عندما يجتمع الجمال الظاهري والجمال الداخلي في امرأة يكون زوجها هو الأسعد من بين كل الرجال وهذا هو الحال مع الفنانة المعروفة بلقب كريمة “فاتنة المعادي”. وهي من أصول شركسية اسمها الكامل كريمة عبد الله عبد الرحيم الأسطى ولدت في الأول من يناير عام 1938 وتخرجت في مدرسة نوتردام بالزيتون. ايضا حصلت على لقب ملكة جمال مصر عام 1955.
بعد فترة اعترف لها فوزي بحبه لها، وكانت في ذلك الوقت علاقتها بزوجها الأول قد انتهت، وانتظرا انقضاء شهور العدة، لكي يرتبطا رسميا، واتفقا على اعتزالها الفن نهائيا، وتعتزل شهرتها الفنية ولقبها كريمة “فاتنة المعادي”، والتفرغ له، فأصبح لها فوزي كل شيء، الصديق والزوج، وأب عطوف وحنون لابنائها.
أثناء فترة مرضه بعد التأميم، سافرت معه كريمة للندن ولأمريكا لكي يتلقى العلاج، وهناك تعلمت فنون التمريض من أجل مرضه النادر. فأصبحت الممرضة التي ترعاه والزوجة التي تشاركه آلامه، آملة أن يأتي اليوم الذي يُشفى فيه من مرضه، وأثناء تواجدهما في لندن، شعرت بأن زوجها حالته النفسية تزداد سوءا، ففكرت في أمر يعيد روح فوزي المرحة من جديد، ويبعد عنه الاكتئاب.
استعانت كريمة بفتاة إنجليزية، لتمثل أنها إحدى معجبات فوزي، وتقاضت عن دورها هذا مبلغ من المال، ووجد فوزي فتاة تقتحم عليه غرفته في المستشفى، مُعربة له عن إعجابها بأعماله الفنية، وطالبة منه التوقيع على اوتوجراف. وكان لهذه التمثيلية تأثير السحر على فوزي، فارتفعت روحه المعنوية وبدا أكثر حرصا على الاهتمام بمظهره، حتى يراه المعجبين بصورة جيدة كما اعتادوا دوما، فسألته كريمة عن سر هذا التحول أجابها “تصوري يا كريمة إن فيه من الإنجليز اللي يعرفني، أنا لازم أهتم بشكلي عشان المعجبات يشوفوني في صورة حلوة”.
تروي ايضا بعض التقارير الصحفية القديمة عدد من المواقف التي تدل على وفاء الزوجة لزوجها، ففي عام 1962، عندما أقنعت فوزي بإجراء عملية لإزالة حصوة كانت تؤلمهُ، بعد أن ظل يتهرب ويماطل ويصر على عدم إجرائها. فاتفقت كريمة مع الطبيب على ان يحقن فوزى بإبرة منومة ويتم نقله إلى المستشفى لإجراء العمليه له دون أن يشعر بما حدث.