بعد ان نشرنا حلقة كاملة عن قرصنة الأفلام والفيديوهات، تلقينا عدد كبير من التعليقات وردود الأفعال السلبية والأيجابية عن الموضوع، وهذا دفعنا الى اعادة مناقشة الموضوع من وجهة نظر اخرى.. تباينت الردود او التعليقات حول بعض النقاط نجملها هنا فيما يلي..
التذكرة غالية اوي، وانا معاييش فلوس!
وهذه تعتبر الحجة الأكثر شيوعا ووجاهه وقابلية عند كثير من الناس، وهي صعوبة تحمل الفرد لتكلفة تذكرة السينما وخاصة بعد ان بلغت 80 جنيه و100 جنيه في بعض الأماكن. ولكن هل الفقر داعيا للسرقة؟.. فقرصنة الأفلام سرقة ولا مراء، ولا يستطيع احد انكار هذا، ونعاود السؤال: هل للفقراء ان يسرقون الأغنياء لو استطاعوا الى ذلك سبيلا؟.. فإن هذه قد تكون مثل تلك، وليست شيئا اخر..
ليه أدفع فلوس لما ممكن اشوفه ببلاش؟
وهذه كانت الإجابة التي وجدناها في اكبر عدد من التعليقات، ورغم ان تحميل الافلام المقرصنة من مواقع التورنت أمرا ليس سهلا بسبب اجبار المتصفح على اغلاق برنامج Ad-Blocker والأنصياع لكم لا حصر له من الإعلانات السخيفة التي قد تنسي الزائر غالبا السبب الأساسي للدخول!.. وبعد ان ثبت ان معظم تلك المواقع يستخدم اجهزة الزائرين في عملية التعدين كدخل اضافي له، وهذا قد يشعر به الزائر حينما يجد نشاطا مفاجئا في بروسيسور وهارد الجهاز منذ وقت دخوله الموقع وبدأ في عملية التحميل. ولكن الزائر في سبيل هذا التحميل قد يتغاضى عن كل هذا. والأمر لا يعدو السبب السابق، فلو كانت مبادئك تسمح لك بسرقة بعض الأموال من حافظة احد الأغنياء اذا استطعت الى ذلك سبيلا، فلتحصل حينئذٍ على ماشئت من الأفلام المقرصنة.
المحتوى غير متوفر في منطقتي، او يصل اليها متأخرا
وكانت اغلب هذه التعليقات من مشاهدينا من صعيد مصر، فأغلب مدن الصعيد تعاني من عدم وجود دور عرض في كثير منها، بل وأكثر من ذلك ان هناك انتشار لثقافة ان السينما مكان للفجور والانحراف بين الجيل القديم، وعلى الرغم من ان اغلب الجيل الحالي لا يعترف بهذا ولا يؤيده، ولكن الحصيله انهم لا يتابعون الأفلام الحديثة، سواء محبي المحتوى الأجنبي أو المصري على حد سواء. فلا سبيل امامهم الا مواقع التحميل للحصول على تلك المادة المطلوبة. وهي حجة وجيهه ولا شك وما من رد عليها عند اي من رافضي سرقة المحتوى.
وهيا يعني شركات الأنتاج هاتفلس؟.. ماهم كسبوا كتير!
كل الناس بتعمل كدا، يعني جات عليا انا يا باشا؟
انا ماعرفش الصراحة انه دا غلط!.. اصله فعل منتشر اوي..
وهي الحجة التي يسمعها غالبا ضابط المرور حينما يمسك بسيارة تنتظر في مكان ممنوع او تسير في طريق بعكس الأتجاه، فهل ستكون مقبوله لدى الضابط أم سيحرر المخالفة؟.. واقع الأمر ان اغلب الضباط لا يتعاملون مع المواطنين على انهم جاهلون بالقانون، فجهلك بالقانون لا يعفيك من العقوبة، كما ان دخولك على الأنترنت قد يكون هو السبب الأوقع لعدم قبول تلك الحجة منك. فالقوانين واللوائح التي يسير بها الأمور في اغلب الأماكن والدول وغيره، منتشرة بشكل كبير في مواقع ومدونات عديدة، وانتشارها يقضي على حجه عدم المعرفة، فالعيب عندك ولا شك!..
اقتراحات للحد من ظاهرة القرصنة
افادنا اغلب مشاهدينا في استراليا وكندا وامريكا، ان توافر نسخ البلوراي من اغلب الأفلام بعد مرور شهرين من عرضه التجاري الأول في دور العرض، على عديد من مواقع الأفلام الكبري مثل Netflix أوغيره، يقطع الحجة على من يدعي بعدم توفر المحتوى سواء في المنطقة السكنية او على الأطلاق. ونحن في المنطقة العربية نفتقد الى وجود مواقع كبيرة تحوي عدد كبير من الأفلام، رغم وجود عدد منها مثل (شاهد دوت نت) أو (روتانا فيديو) ولكنها ذات محتوى مدفوع بصورة ليست في متناول الكثير، ورغم ان تلك الشركات او المواقع تحاول ان تضع مزيد العروض مع شركات توزيع خدمة الأنترنت، ولكن هذا غير كاف مع معظم المشتركين ونحتاج الى مزيد من المواقع بمستوى أكبر على نطاق اوسع من الدول العربية ليكون فيها مشتركين أكبر ويكون اشتراكها اقل وفي متناول يد الكل.
ايضا انتشار دور العرض السينمائي في اماكن عديدة يكون دافع الى مشاهدة الأفلام مع عرضها الأول، فمعظم محافظات الصعيد قبل السبعينات كانت حافلة بعديد من قامات العرض اشهرها الثقافة ببني سويف أو الحرية بأسوان او عبد الحميد بالفيوم.. هذه الأسماء كنا نقرأها في اعلانات الأفلام بالصحف زمان ولا وجود لها اليوم، نحتاج الى وجود عديد من قاعات العرض في عديد من المولات التي بدأت في الأنتشار مؤخرا في مدن الصعيد المختلفة، مع تصحيح بعض المفاهيم عن الدور الحضاري الذي تلعبه السينمات في اي مجتمع.
.jpg)


.jpg)
