من النجمات المنسيات فى الفن المصرى والعربى بشكل عام، الراقصة كيتي واسمها الحقيقي “كيتي فوتسايكي” وقد طاردت تلك الفنانة الموهوبة الكثير من الشائعات خاصة بعدما اختفت في فترة الستينات. وهي رغم حضورها الطاغي في أفلام زمان، تعد نجمة من المنسيين في الفن وهم كما ذكرنا من قبل هم كوكبة من الفنانين الذين أمتعونا بأدوارهم حتى ولو كانت صغيرة، فهي كما أطلق عليهم الفنان رشدي أباظه “طبق السلاطة الشهى على مائدة الفن”، كما أطلقت عليها مريم فخر الدين مؤسسة “الرقص الخواجاتي”، فقد اقتحمت ساحة الرقص الشرقي في وقت كانت ساحة الرقصة ملكا للمصريات سامية جمال، تحية كاريوكا، زينات علوي، هاجر حمدي، ونعيمة عاكف، فنافستهن على مملكتهن، واستطاعت أن تحصل على مكانة كبيرة من خلال مزج الرقص الشرقي بالغربي.
ولدت كيتي في حي الإبراهيمية بالإسكندرية عام 1927 لأسرة يونانية تنتسب الى جزيرة كريت، واسمها باليونانية كاترينا فويتساكي Κατερίνα Βουτσάκη أما كيتي فهو اسم شهرة. وهي من عائلة مسيحية ارثوذوكسية شرقية وليست يهودية كما شاع عنها في بعض المواقع!.. في بداية الأربعينات عملت كراقصة شرقية في عديد من الصالات ومسارح المنوعات ومن هنا بدأت شهرتها، انتقلت الى القاهرة عام 1946 واحترفت الرقص الشرقي من خلال عملها في “تياترو بديعة” ذلك المحفل العجيب الذي ضم كثير من اهل الفن وقدم العديد من الراقصات والمطربين والملحنين للوسط الفني، وذلك بالتوازي مع بداية عملها بالسينما في مشاهد راقصة في عديد من الأفلام.أفلام ساهمت في نجومية الراقصة كيتي.
أيضا أحيت كذلك عديد من الافراح للطبقة الراقية وكان لها زبونها الذي يطلبها بالأسم، وان كانت لم تتخلى عن العمل في تياترو بديعة رغم انتقال ملكيته لأكثر من مالك (بديعة، وببا عز الدين، وفتحية أحمد) حتى احتراقه في حريق القاهرة عام 1952. خلال فترة الخمسينات، تعاونت كيتي مع المخرج والسيناريست والمنتج حسن الصيفي، الذي قدمت معه مجموعة من الأعمال الناجحة، مثل “ابن ذوات” و”عفريتة إسماعيل ياسين” و”الظلم حرام” و”أبو عيون جريئة”، وهو ما خلق صداقة قوية بين كيتي والصيفي، تسببت في ظهور شائعة اخرى إنهما تزوجا سرا، وهي الشائعة التي ستظل تطارد كيتي طوال حياتها.شائعات أزعجت كيتي بشكل دائم.
وقال رفعت الجمال (الجاسوس المصري الشهير برأفت الهجان) في مذكراته أنه ارتبط بعلاقه مع راقصة تدعى بيتي، رجح البعض، دون تأكيد، انها هي الراقصة كيتي، ومن ثم أشيع عنها أنها عضوة في شبكة الجاسوسية التي كان يديرها ضابط الموساد الإسرائيلي “إبراهام دار” أو جون دارلينج كما كان معروفا وقتها، والتي ارتكبت عمليات استهداف مكاتب الاستعلام الأمريكية في مصر وقتها وعرفت بعد ذلك بفضيحة لافون، كل تلك الاتهامات كانت رجما بالغيب دون دليل ادانة واحد!لكن اختفت كيتي بعد فيلم “العقل والمال” عام 1965، فترددت شائعات كثيرة حول اختفائها والمكان الذي قد تكون ذهبت إليه، فمنها من قال إنها ذهبت للولايات المتحدة الأمريكية، لكن الحقيقة هي أن الراقصة كيتي ظلت تعيش في شقة بسيطة في حي شبرا بعيدا عن الأضواء لفترة وجيزة، ثم تركت مصر نهاية الستينات بعد ما حدث من مشاكل للجاليات الأجنبية ودخول مصر في عدة حروب كان لها أثر على الاقتصاد وبالتالي كان له أثر سلبي على تجارة الجاليات وأشهرها الجالية اليونانية.
ولكن ظلت شائعات عملها كجاسوسة مترددة لفترة إلى خرجت الفنانة نجوى فؤاد إلى الإعلام وقالت في أحد أحاديثها إن الفنانة كيتي أصيبت بمرض السرطان، وحينما علمت حقيقة مرضها، الأمر الذي أثر على معنوياتها وفضلت الانسحاب والعودة إلى بلدها، وأوصت بدفنها في اليونان، لترحل عن دنيانا في هدوء مطلع العالم 1980 طبقا لما هو مسجل في ويكيبيديا العربية.
ولكن في ويكيبيديا اليونانية تؤكد انها مازالت على قيد الحياة تعيش في أثينا بصحة جيدة وتذهب الى صالة الألعاب الرياضية (الجيم) بانتظام للمحافظة على حيويتها، وانها شاركت في عدد من الأفلام اليونانية والعروض المسرحية، وإن عام 1980 كان عام اعتزال الراقصة كيتي للفن وليس عام وفاتها!.. ولكنها ترفض الظهور العام وترفض اجراء اي لقاء صحفي أو تليفزيوني، وان كانت تتابع عن قرب ما يُكتب عنها في الميديا العربية وأحيانا تشعر بالحزن لأنه مغاير للحقيقة!
Tags:
شخصيات فنية







