منذ أن استمعت ليلى مراد لأول مرة لصوت عبدالحليم حافظ عام 1954، عُرف عنها حماسها لدعمه، حتى أنها اشترطت للتراجع عن اعتزالها السينمائي، أن يشاركها العندليب بطولة الفيلم الذي عرضه عليها المنتج رمسيس نجيب، حين فكر في إنتاج فيلم يشارك فيه عبد الحليم حافظ وليلى مراد نظراً لنجوميتهما، وبالفعل اشترى قصة فيلم أطلق عليه اسم مؤقت “دعني لولدي” عن القصة الإيطالية لوتشيا مدوميو وقد شارك جورج بروسبري أستاذ السيناريو بجامعة روما في كتابة السيناريو، وسعدت ليلى مراد بذلك الفيلم الذي يعيدها إلى الأضواء، فهو من المؤكد فيلم غنائي تتصدر بطولته مع حليم، ولأسباب لا يعلمها أحد تم تأجيل التصوير، ووضعت القصة والسيناريو أربع سنوات في درج مكتب رمسيس نجيب.
وتروي بعض التقارير الفنية أن “حليم” صور بالفعل أول مشاهد العمل، إلا أنه لم يكتمل!!.. حيث كانت ليلى وقتها بعد زواجها من المخرج فطين عبد الوهاب، قد وصلت إلى قرار التفرغ لأمومتها، وتعددت اعتذاراتها عن كافة المشاريع السينمائية التي عُرضت عليها.
واستمر الموقف كذلك حتى عرض عليها المنتج رمسيس نجيب، سيناريو فيلم بعنوان “منتهى الحب” قصة لكامل الشناوي (وهي بالطبع تختلف عن قصة احسان عبد القدوس المعروفة وان كانت تحمل نفس الاسم)، واختارت الشركة المنتجة المخرج حسن الإمام ليقوم باخراج الفيلم على أن تقوم فيه ليلى مراد بدور زوجة سفير، وأم لشاب يدرس الطب بأوروبا، وبالفعل رحبت المطربة الكبيرة بالعمل، لكنها اشترطت أن من يقوم بدور ابنها عبدالحليم حافظ، وأكدت على أنها لن تصوره إلا بوجوده. وكان العندليب فخورا جدا بهذا الحماس من جانب فنانة قديرة مثل ليلى مراد، خاصة أنها رحبت جدا أيضا بترشيح المنتج للفنانة سعاد حسني، للقيام بدور الفتاة التي تجمعها قصة حب بابنها ضمن أحداث الفيلم.
